التعليم الإلكتروني

تاريخ التحديث: يوليو 28

مقدمة:

يعيش العالم في الفترة الأخيرة ثورة علمية وتكنولوجية كبيرة، كان لها تأثير كبير على جميع جوانب الحياة، وأصبح التعليم مطالبا بالبحث عن أساليب ونماذج تعليمية جديدة لمواجهة العديد من التحديات على المستوى العالمي، منها زيادة الطلب على التعليم مع نقص عدد المؤسسات التعليمية، وزيادة الكم المعلوماتي في جميع فروع المعرفة، فظهر نموذج التعليم الالكتروني E-Learning ليساعد المتعلم في التعلم في المكان الذي يريد وفي الوقت الذي يفضله دون الالتزام بالحضور إلى قاعات الدراسة في أوقات محددة، وذلك من خلال محتوى علمي مختلف عما يقدم في الكتب المدرسية، حيث يعتمد المحتوى الجديد على الوسائط المتعددة (نصوص، رسومات، صور. فيديو، صوت) ويقدم من خلال وسائط إلكترونية حديثة مثل الحاسوب والإنترنت والأقمار الاصطناعية والإذاعة والتلفاز والأقراص الممغنطة والبريد الإلكتروني ومؤتمرات الفيديو.


طبيعة التعليم الالكتروني:

يعتبر التعليم الالكتروني من الاتجاهات الجديدة في منظومة التعليم، والتعليم الإلكتروني E-learning هو المصطلح الأكثر استخداما حيث نستخدم أيضا مصطلحات أخرى مثل Electronic Education online Learning و Web-based Education و Virtual Learning . ويشير التعليم الإلكتروني إلى التعلم بواسطة تكنولوجيا الانترنت، حيث ينشر المحتوى عبر الإنترنت أو الانترنت أو الاكسترانت ، وتسمح هذه الطريقة بخلق روابط links مع مصادر خارج الحصة.


E-learning

نشأة وتطور التعليم الالكتروني: (عامر والمصري، 2013، ١٣٢)


يعد التعليم الإلكتروني أحد الأساليب الجديدة للتعلم من بعد، فمن البداية كان التعليم عن بعد بالمراسلة، وأدى بدء البث الإذاعي إلى استخدام الراديو في التعليم ثم ظهر التلفزيون ثم ظهر الفيديو، بانتشار الحاسب الشخصي وشبكات الحاسوب أصبحت تطبيقات الحواسيب خاصة تلك القائمة على التفاعل من أهم وسائل التعلم من بعد وأكثرها فعالية، وعلى وجه الخصوص في ميدان التعليم.

وهذا التقدم الكبير لم يكن وليد اليوم، بل الأمر يرجع الى العقد الماضي منذ أن أطلق الرئيس الأمريكي السابق (بيل كلنتون) مبادرته المعروفة باسم تحديات المعرفة التكنولوجية في (١٩٩٦) والتي دعا فيها إلى تكثيف الجهود لربط كافة المدارس الأمريكية العامة، وصفوفها بشبكة الانترنت بحلول عام ٢٠٠٠ وكرد فعل للمبادرة فقد قام اتحاد المدارس الفيدرالية العامة عام ١٩٩٦ بإدخال مشروع الإنترنت الأكاديمي، وهو عبارة عن أول مدرسة تقوم بتدريس مقررات عبر الخط في ولاية واشنطن.

وكذلك ظهرت بعض الدعوات التي تنادي بإنشاء جامعة إلكترونية في انجلترا والتي تم بالفعل ويتوقع من هذه الجامعة أن تقدم مقررات تعليمية عبر الخط في التعليم المستمر والتنمية المهنية، والتي يقول عنها المخططون أنها سوف تعطي مؤسسات التعليم البريطانية القدرة على المنافسة عالميا مع الجامعات الافتراضية والتي تم تطويرها فعليا بالولايات المتحدة الأمريكية وأنها سوف تركز بصفة أولية على التدريس.

ولا يقتصر تطبيق نظام التعليم الإلكتروني على الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة فحسب بل امتد ليشمل دول كثيرة، وعلى سبيل المثال ونتيجة لزيادة الطلب المتزايد على تعلم اللغات الأجنبية من قبل الطلاب التايوانيين وزيادة مهاراتهم اللغوية والثقافية قامت كلية اللغات بطرح مقرراتها اللغوية عبر شبكة الانترنت لما لها من إمكانيات معلوماتية كبيرة، وقد وجد أن هذا النمط أسلوب جيد ويعتبر بديلاً جيداً لتعلم اللغات، وقابلة للنمو المطرد من أجل مد النقص القائم في ممارسات الفصول التقليدية.

وفي الصين قامت جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا بإدخال التعليم الالكتروني. وفي مصر فقد أعلن وزير التربية والتعليم أن الوزارة ستكون من أولى الوزارات التي تطبق نظام الحكومة الالكترونية والتعليم الالكتروني في مصر فور استكمال مشروع الحكومة الالكترونية خلال العام الحالي، وأن هناك مشروعا قوميا مكثف لبناء قاعدة هائلة من المبرمجين وإعداد البرمجيات.


تاريخ التعليم الالكتروني:

سالم (2012) وعبدالعاطي (2010)


قبل عام 1983 م:

عصر المدرس التقليدي، حيث كان التعليم تقليديا، قبل انتشار أجهزة الحاسبات، بالرغم من وجودها لدى البعض ، وكان الاتصال بين المدرس والطالب في قاعة الدرس ،حسب جدول دراسي محدد .

في الفترة من 1984 م - 1993 م:

عصر الوسائط المتعددة : تميزت هذه الفترة الزمنية باستخدام الويندوز 1,3 والماكنتوش والأقراص الممغنطة كأدوات رئيسية لتطوير التعليم .

في الفترة من 1993 - 2000 م:

ظهور الشبكة العنكبوتية للمعلومات ( الإنترنت ) ثم بدأ ظهور خدمة البريد الإلكتروني وظهور البرامج أكثر انسيابية لعرض أفلام الفيديو مما أضاف تطورا هائلاً لبيئة الوسائط المتعددة .

الفترة من 2001 م وما بعدها:

الجيل الثاني للشبكة العنكبوتية حيث طال التطوير تصميم المواقع وهذا التصميم يحمل العديد من الخصائص من ناحية سريان واستقبال الملفات والمعلومات والبيانات سواء كانت تحتوي على كتابة فقط أو مصحوبة بمؤتمرات صوتية أو تسجيلات أو أفلام فيديو , وهذه الطفرة الثورية ستفتح باب للتعليم الإلكتروني مستقبلا .وتشجع العديد من أساتذة الجامعات على وضع كتب إلكترونية لتشمل أفلام ورسومات متحركة تساعد الطالب على الفهم الصحيح ومتابعة الدرس بصورة أفضل بكثير , كما أن هذا الأسلوب الحديث سيسهل الاتصال بين الأساتذة والطلاب عن بعد عبر البريد الإلكتروني والتحدث عبر الإنترنت وبذلك ألغت المسافة بينهم .

وحديثا انتشرت كاميرات الفيديو المتصلة بالحاسب الآلي وأصبح من اليسير رؤية كل طرف للآخر أثناء المحادثة الشفهية. وبذلك أصبح من الممكن الاتفاق بين الطلاب والأساتذة بتحديد وقت أسبوعي للمقابلة عبر الشبكة.



مفهوم التعليم الإلكتروني


يعرفه خان (2005) أنه طريقة إبداعية لتقديم بيئة تفاعلية متمركزة حول المتعلمين، مصممة مسبقاً بشكل جيد، وميسرة لأي فرد، وفي أي مكان وفي أي وقت، باستعمال خصائص ومصادر الإنترنت والتقنيات الرقمية بالتطابق مع مبادئ التصميم التعليمي المناسبة لبيئة التعلم المفتوحة والمرنة والموزعة.

يرى هورتن وهورتن (Horton & Horton 2003) المفهوم الشامل للتعليم الالكتروني بأنه استخدام لتقنية الويب والانترنت لإحداث التعلم.

ويعرفه عبد الله الموسى وأحمد مبارك (2005) بأنه: طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث، ومكتبات الكترونية وكذلك بوابات الإنترنت سواء أكانت عن بعد أم في الفصل الدراسي هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة" (فتح الله ,2010 , 62و63)

" وهناك العديد من التعريفات لمصطلح التعليم الالكتروني، حيث يشير هذا المصطلح إلى استخدام كافة الأوعية الإلكترونية المتاحة من (شبكة المعلومات الدولية والانترنت، والفصول الافتراضية والأقراص المدمجة، ومؤتمرات الفيديو ..الخ) في العملية التعليمية.

ويعرفه (منصور غلوم, 2003) بأنه : نظام تعليمي يستخدم تقنيات المعلومات وشبكات الحاسوب في تدعيم وتوسيع تطاق العملية التعليمية من خلال مجموعة من الوسائل منها أجهزة الحاسوب والانترنت والبرامج الالكترونية المعدة من قبل المتخصصين.

ويعرفه (جاسر الحربش, 2003) بأنه عملية يتم من خلالها تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط إلكترونية متنوعة تشمل الأقراص المدمجة وشبكة الانترنت بأسلوب متزامن أو غير متزامن، وباعتماد مبدأ التعلم الذاتي أو التعلم بمساعدة مدرس.

وعلى ضوء التعريفات السابقة يمكن تعريف التعلم الالكتروني شكل مجمل بأنه: منظومة لتقديم البرامج التعليمية عبر أوعية ووسائط الكترونية مستمدة من التطبيقات التفاعلية الحديثة لتقنيات المعلومات والاتصالات تتيح بيئة تعليم متعددة المصادر، وتستخدم بشكل تزامني أو غير تزامني لتحقيق أهداف تعليمية محددة" (صبري, 2009 , 54و 55).

ويرى كل من كيسمان وكيسمان (2003, 13) نقلا عن المحيسن وهاشم (2003, 4) "أن التعلم الإلكتروني في مفهومه الشمولي هو ذلك النوع من التعلم المعتمد على استخدام الوسائط الالكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين"

كما ذكر سالم (2004، ص287- 288) بعض التعريفات للتعليم الالكتروني وهي:

يعرف نبيل التعليم الالكتروني (2002) بأنه استخدام الوسائط المتعددة التي يشملها الوسط الالكتروني من (شبكة المعلومات الدولية المعلوماتية "الانترنت" أو ساتلايت أو إذاعة أو أفلام فيديو أو تلفزيون أو أقراص ممغنطة أو مؤتمرات بواسطة الفيديو أو بريد إلكتروني أو محادثة بين طرفين عبر شبكة المعلومات الدولية) في العملية التعليمية.

ويعرف يوسف العريفي (2002) التعليم الالكتروني بأنه "تقديم المحتوى التعليمي مع ما يتضمنه من شروحات وتمارين وتفاعل ومتابعة بصورة جزئية أو شاملة في الفصل أو عن بعد.. بواسطة برامج متقدمة مخزنة في الحاسب أو عبر شبكة الانترنت.

ويعرف التعليم والتدريب الالكتروني (2003) بأنه تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط إلكترونية متنوعة تشمل الأقراص المدمجة وشبكة الإنترنت بأسلوب متزامن أز غير متزامن وباعتماد مبدأ التعلم الذاتي أو التعلم بمساعدة مدرس.

ويعرفه عبد الله الموسى (1423) ‏بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية ‏وكذلك بوابات الإنترنت سواء أن كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة

‏ويعرفهم صالح التركي (2003) بأنه مجموعة العمليات المرتبطة بنقل وتوصيل مختلف أنواع المعرفة والعلوم الى الدارسين في مختلف أنحاء العالم باستخدام تقنية المعلومات وهو تطبيق فعلي للتعليم عن بعد

‏ويعرف التعليم الإلكتروني أيضا بأنه نظام تقديم (Delivery)المناهج المقررات الدراسية عبر شبكة الإنترنت او شبكة محلية او الأقمار الصناعية أو عبر الأسطوانات أو التلفزيون التفاعل للوصول إلى المستفيدين

‏ونعرف التعليم الإلكتروني بأنه منظومة تعليمية لتقديم البرامج التعليمية التدريبية للمتعلمين او المتدربين ‏في أي وقت وفي أي زمان باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات التفاعلية مثل (الإنترنت والإنترانت والإذاعة القنوات المحلية أو الفضائية التلفاز الأقراص المضغوطة التلفون البريد الإلكتروني أجهزة الحاسوب المؤتمرات عن بعد) ‏بتوفير بيئة تعليمية تعلمية تفاعلية متعددة المصادر بطريقة متزامنة في الفصل الدراسي او غير متزامنة عن بعد دون الالتزام بمكان محدد اعتمادا على التعلم الذاتي والتفاعل بين المتعلم والمعلم.(سالم،2012)



أهداف التعليم الإلكتروني


يسعى التعليم الإلكتروني إلى تحقيق الأهداف التالية:

· خلق بيئة تعليمية تعلمية تفاعلية من خلال تقنيات إلكترونية جديدة والتنوع في مصادر المعلومات والخبرة.

· تعزيز العلاقة بين أولياء الأمور والمدرسة وبين المدرسة والبيئة الخارجية.

· دعم عملية التفاعل بين الطلاب والمعلمين والمساعدين من خلال تبادل الخبرات التربوية والآراء والمناقشات والحوارات الهادفة لتبادل الآراء بالاستعانة بقنوات الاتصال المختلفة مثل البريد الإلكتروني والمحادثة وغرف الصف الافتراضية.

· إكساب المعلمين المهارات التقنية لاستخدام التقنيات التعليمية الحديثة.

· إكساب الطلاب المهارات أو الكفايات اللازمة لاستخدام تقنيات الاتصال والمعلومات.

· نمذجة التعليم وتقديمه في صورة معيارية، في الدروس تقدم في صورة نموذجية والممارسات التعليمية المتميزة يمكن إعادة تكرارها ومن أمثلة ذلك البنوك، الأسئلة النموذجية، وخطط الدروس النموذجية، والاستغلال الأمثل لتقنيات الصوت والصورة وما يتصل بها من وسائط متعددة.

· تطوير دور المعلم في العملية التعليمية حتى يتواكب مع التطورات العلمية والتكنولوجية المستمرة والمتلاحقة.

· توسيع دائرة اتصالات الطالب من خلال شبكات الاتصالات العالمية والمحلية وعدم الاقتصار على المعلم باعتباره مصدرا للمعرفة مع ربط الموقع التعليمي بمواقع تعليمية أخرى Links كي يستزيد الطالب من المعرفة.

· خلق شبكات تعليمية لتنظيم عمل المؤسسات التعليمية وإدارتها.

· تقديم التعليم الذي يناسب فئات عمرية مختلفة مع مراعاة الفروق الفردية بينهما. (استيتية، سرحان, 2006, 286)


أنواع التعليم الإلكتروني

ذكر شواهين (2015, 19) "أنه يوجد أنه يوجد نوعين رئيسين من التعليم الالكتروني هما:


التعليم الإلكتروني المتزامن Synchronous :

وهذا التعليم يحتاج لأن يكون المعلم والمتدرب متصلين مع بعض بواسطة الانترنت في نفس الوقت ومن الأمثلة: الاجتماعات التي تتم عن بعد audio/video conferencing وهذا النوع يحتاج لضبط وقت الطرفين ليكونا على اتصال في وقت واحد, ومن الأمثلة على هذا النوع من التعليم :

· المحادثة (الدردشة) والرسائل الفورية

· مؤتمرات الفيديو والمؤتمرات الصوتية

· البث الحي

· تقاسم التطبيق (أكثر من شخص يستخدمون نفس التطبيق في وقت واحد)

· الاقتراع

التعليم الالكتروني غير المتزامن Asynchronous

هذا النوع أكثر استقلالية في اختيار الوقت حيث لا يلزم أن يكون الطرفين متصلين في وقت واحد , ويمكن للمدرب أن يضع المواد التدريبية على الموقع في أي وقت يريده, وكذلك يمكن للمتدرب أن يستخدم هذه المواد أيضا في الوقت المناسب له, ومن هذه الطرق:

· البريد الالكتروني

· منتديات المناقشة

· الموسوعة الحرة

· المدونات

· البث عبر الانترنت مثل (Youtube)"


عناصر التعليم الإلكتروني كنظام

يتضمن التعليم الإلكتروني العناصر الخمسة التالية كما بالشكل:

1- المحتوى content : المادة التعليمية ولكن بشكل إلكتروني، وهي من أهم عناصر التعليم الالكتروني حيث يتم إعداد المحتوى التعليمي باستخدام تقنيات وبرمجيات خاصة. كما أنه يتكون من نصوص وأفلام فيديو وصور وآليات تفاعلية متعددة.

2- الوسيط Media : وسيلة الاتصال بين عناصر العملية التعليمية، سواء كانت الإنترنت أو شبكات البيانات أو أي وسيلة اتصال الكترونية يمكن التفاعل من خلالها بين المعلم والمتعلم والمحتوى.

3- المتعلم الإلكتروني e-learner : الطالب الذي يستخدم الوسائل الالكترونية ونظم التعليم الإلكتروني لحضور الدروس وتقديم الامتحانات والتفاعل مع المعلم والطلاب الآخرين في جلسات التعليم الالكتروني .

4- المعلم الالكتروني e-teacher : المعلم الذي يتفاعل مع المتعلم إلكترونيا، ويتولى أعباء الإشراف التعليمي على حسن سير التعلم , وقد يكون هذا المعلم داخل مؤسسة تعليمية أو في منزله.

5- بيئة التعليم الإلكترونية e-Learning Environment : هناك عدد من الحزم البرمجية التي تم تطويرها لتقوم بإدارة العمليات المختلفة للتعليم الالكتروني اصطلح على تسميتها بيئات التعلم الالكترونية e-Learning Environment وعرفت اختصارا بـ (ELE) .(فتح الله , 2010, 64).













مزايا التعليم الالكتروني

"يمتاز التعلم الالكتروني بالمرونة لما يعكسه من فوائد على أجزاء التعلم (Putzhuber, 2003)، حيث:

1- يوفر التدريب عبر التعلم الالكتروني الوقت والتكلفة ويزيد من الفعالية والكفاءة.

2- يشجع المستخدمين على تحمل مسؤولية نجاح تعليمهم بما يزيد من فائدة العمل لأن مرونة التعلم وسيلة لتنظيم وتنفيذ أنشطة التعلم التي تتناسب مع ظروف المستخدمين الخاصة وهو دافع لتعلم أكثر.

3- يوفر العديد من خيارات التدريب من حيث المكان (البيت، العمل، أي مكان آخر) ومن حيث الزمن (قبل أو أثناء أو بعد العمل , أو أي وقت يناسب المستخدم) ومن حيث سرعة المتعلم الذاتية وقدرته على التعلم , ومن حيث الأسلوب (التعلم بالأنشطة , التعلم بالتفكير , التعلم التشاركي ... الخ) , لتلبية احتياجات المستخدم والتعلم معا.

4- يمكن أن يستخدم لأغراض التدريب في مرحله الأولية للحصول على مهارات جديدة أو لمواصلة استكمال التدريب.

5- والمتعلمين أيضا لديهم إمكانية استشارة الخبراء حول مواضيع خاصة من خلال طرح الأسئلة والحصول على معلومات إضافية واستلام الدعم

6- يغطي دورة كاملة لعمليات التعليم والتعلم

7- يركز على أنواع مختلفة من التعلم والتعليم"(مهدي, 2015, 232)


عيوب التعليم الإلكتروني

على الرغم من مزاياه المشار إليها سابقا فإن للتعليم الالكتروني عيوبا ونواقص من أهمها: (ياسر سعد, 2006م)

· قيام الطالب بممارسة أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية في التعليم النظامي يصعب ممارسة مثل تلك الأنشطة في التعليم الالكتروني , إلا أنه يمكن التغلب على ذلك من خلال الربط بين نمطي التعليم النظامي والالكتروني.

· يحتاج تطبيق التعليم الإلكتروني إلى إنشاء بنية تحتية من أجهزة ومعامل وخطوط اتصال بالأنترنت , وهذا يتطلب تكاليف إضافية قد تتعارض والسياسات التمويلية بالمؤسسات التعليمية لكن هذه التكلفة تتقلص لحد كبير في حال انتشار هذا النوع من التعليم وبرامجه.

· يتطلب تطبيق التعليم الالكتروني تدريب مكثف للمعلمين والطلاب على استخدام التقنيات الحديثة قبل بداية التنفيذ.

· يحتاج تطبيق التعليم الإلكتروني إلى نوعية معينة من المعلمين والمتعلمين مؤهلة للتعامل مع المستحدثات التكنولوجية المستخدمة في هذا النوع من التعليم وكذا يحتاج إلى هيئة إدارية مؤهلة للقيام بالعملية ويحتاج أيضا إلى متخصصين في إعداد وتصميم البرمجيات التعليمية. (صبري,2009, ص 60)


التعليم الإلكتروني في التعليم

تقوم فكرة التعلم الإلكتروني على تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط إلكترونية متنوعة تشمل الأقراص المدمجة وشبكة الإنترنت بأسلوب متزامن أو غير متزامن وباعتماد مبدأ التعلم الذاتي أو التعلم بمساعدة معلم (علاء الدين العمري, 2002) , ولما كان التعلم الالكتروني هو ذلك النوع من التعلم الذي يعتمد على استخدام الوسائط الالكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين وبين المتعلمين والمؤسسة التعليمية برمتها , وهناك مصطلحات كثيرة تستخدم بالتبادل مع هذا المصطلح منها: (Online learning) و (Web Based Learning) و (Electronic learning) وغيرها من المصطلحات , فإنه يمكن توضيح العلاقة بين التعلم الالكتروني والمفاهيم ذات العلاقة.(فتح الله, 2010, 62)


لماذا التعليم الالكتروني

يشير هذا السؤال إلى دواعي ومبررات الأخذ بالتعليم الالكتروني وبرامجه في نظم التعليم الحديثة، حيث توجد العديد من هذه الدواعي تلك المبررات منها: (نبيل علي, 2001)

· الانشطار المعرفي وتدفق المعلومات حيث إن سمة هذا العصر والذي سمي بعصر المعلومات هو تضاعف المعارف بصورة ضخمة مما يستدعي إلى البحث عن وسيلة للحفاظ على هذه المعارف واسترجاعها عند الحاجة وتقنيات الكمبيوتر هي أنسب الآليات لذلك.

· الحاجة إلى السرعة في الحصول على المعلومات ومعالجتها، وهي أيضا إحدى أهم سمات عصر المعلومات، فالحاجة ماسة إلى معالجة هذا الكم الضخم من المعارف والمعلومات في وقت قصير لإتاحة الفرصة أمام معالجة المعارف بصورة مفيدة.

· الحاجة إلى المهارة والإتقان في أداء الأعمال، حيث تمتاز برامج التعليم الإلكتروني بقدرتها الفائقة على المساعدة في إتقان الأعمال وسرعة أدائها وتقليص الأخطاء بها.

· إيجاد الحلول المناسبة لمشكلات صعوبات التعلم، حيث إن برامج التعليم الالكتروني تسهم في التغلب على بعض أوجه القصور ببرامج التعليم التقليدية.

· تحسين فرص العمل المستقبلية أمام الطلاب وفق حاجات عصر المعرفة والمعلومات مما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لحاجة سوق العمل.(صبري,2009, 56)

إذا السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يمكن استخدام التعليم الالكتروني لتنمية أي المهارات التالية:

"يمكن تصميم برامج تدريبية إلكترونية لتطوير أنواع مختلفة من المهارات مثل:

1- المهارات المعرفية التي يمكن أن تنطوي على المعرفة والفهم مثل : فهم واستيعاب مفاهيم ومصطلحات عالمية.

2- إتباع إرشادات (مهارات إجرائية)، فضلا عن تطبيق الأساليب التي تم التدريب عليها في مواقف جديدة لحل مشكلات (مهارات تفكير عليا)

3- مهارات التعامل مع الآخرين مثل مهارات المشاركة في الاستماع الفعال وتقديم العروض والتفاوض.

4- مهارات حركية تعتمد على الذكاء الصوري/المكاني مثل : قيادة السيارة وإتقان بعض الألعاب الرياضية"(شواهين,2015, 15)


طرق توظيف التعليم الالكتروني في التدريس :

تتلخص طرق توظيف التعليم الالكتروني في التدريس في الطرق الثلاث التالية: (احمد سالم, 2005)



بيئات التعلم الالكتروني:

  • بيئة تعليم مغلقة: التعليم في الوقت نفسه والمكان نفسه

  • بيئة التعلم المفتوحة: التعليم في الوقت نفسه ومن أي مكان

  • بيئة التعلم الخائلية: التعليم والتعلم في أي وقت وأي مكان

تتميز بأنها مفتوحة ومرنة وموزعة حيث ان التعليم المفتوح أن تتعلم بحسب مكانك وسرعتك في التعلم والاكتساب وبحسب وقتك(calder,mccollum:1998)والتعليم المفتوح المرن يتيح للمتعلمين طريقة ووقت وسرعة ومكان تعلمهم (ellington, 1995) أما التعليم الموزع هو نموذج تعليمي يسمح للمعلم والمتعلم والمحتوى بأن يكونوا في مواقع مختلفة بعيدا عن المركز ،كما يمكن توحيد التعلم الموزع مع مقررات التعلم التقليدي المعتمد على الصف الدراسي أو أن يستخدم لتصميم فصول افتراضية بالكامل (saltzbert & polyson, 1995) وعلى ذلك فأن الانتشار قضية فنية والمرونة قضية تصميمية وتوزيع المصادر والمعلومات باستخدام الانترنت يجعلها أداة التي يختارها المهتمين بإيصال التعليم باستخدام نموذج التعليم الموزع (saltzbert & polyson, 1995)


مكونات نظام التعليم الالكتروني

وقد بين محمد خميس (2011) ‏أهم مكونات التعليم الإلكتروني كما يلي:

١- ‏‏مكون النظرية والبحث: ‏ويشمل العديد من العناصر أهمها المشكلات التعليمية والنظريات والبحوث والممارسات والغايات التربوية إلخ

٢- ‏مكون نظام التعليم الإلكتروني ويشمل مكون النظام في التعليم الإلكتروني على المتعلمون الفلسفة والسياسات التعليمية والمعايير البنية التحتية التكنولوجية وتشمل الشبكات الإلكترونية الخوادم البرامج الغايات والأهداف التعليمية الأفراد ( أساتذة ومبرمجين ومنسقين و فريق الدعم والمساندة) ‏المحتوى الإلكتروني (برامج ومقررات إلكترونية والمصادر والوسائط الإلكترونية وبيئات التعلم الافتراضي ومراكز مصادر التعلم الإلكترونية و مكتبات إلكترونية)، ‏نظام الاتصالات وتفاعل، نظام إدارة المحتوى، نظام إدارة التعلم ويشمل (‏نظام التسجيل وإدارة شؤون الطلاب، نظام إدارة الأفراد، بيئات إدارة التعلم)، ‏الخدمات والتسهيلات ونظام الصيانة والدعم الفني.

٣- ‏مكون العمليات في التعليم ‏الإلكتروني: ‏ويشمل العديد من العمليات والتي يمكن تصنيفها الى نوعين رئيسيين هما: ‏عمليات التصميم التطوير وعمليات الاتصال والتعليم والتي وضحها محمد خميس (2011) ‏كما يلي:

أ. ‏عمليات التصميم والتطوير

ب. ‏ويقوم بها فريق التصميم والتطوير وتتضمن عمليات التحليل، التصميم، التطوير، التقويم.

ج. ‏عمليات الاتصال التعليم والتعلم: ‏وتتضمن الاتصال والوصول، التسجيل والدخول، استثارة الدافعية، إدارة المحتوى والمعرفة، التعلم الفردي، التعليم الجماعي في الفصول الافتراضية المتزامنة، ‏التعلم الجماعي في منتديات المناقشة الالكترونية غير المتزامنة، عمليات الأنشطة والتدريبات العملية التوجيه والمساعدة، التعزيز والرجع، الدعم والمساندة، التقدير والتقويم)

٤- ‏مكون ‏المخرجات في نظام التعليم الإلكتروني: ‏ويشمل معلمين أما تعلمين بما عارف ومهارات وأساليب تفكير واتجاهات جديدة.

خصائص التعليم الالكتروني

تتلخص أهم خصائص التعليم الالكتروني وبرامجه في أنه: (محمد الهادي , 2005, إبراهيم عبد المنعم, 2003)

· يوفر بيئة تعلم تفاعلية بين المتعلم وخبرات التعلم، وبين المتعلم والمعلم والعكس وبين المتعلم وزملائه ’ كما يوفر عنصر المتعة في التعلم فلم يعد التعلم جامدا، أو يعرض بطريقه واحدة بل تنوعت المثيرات مما يؤدي إلى المتعة في التعليم.

· يركز على مجهود المتعلم في تعليم نفسه (التعليم الذاتي)، كذلك يمكن أن يتعلم مع رفاقه في مجموعات صغيرة (تعلم تعاوني) , أو داخل الفصل في مجموعات كبيرة.

· يتجاوز حدود الزمان والمكان، حيث يستطيع المتعلم أن يحصل عليه من أي مكان في العالم، وفي أي وقت خلال 24 ساعة في اليوم على مدار أيام الأسبوع.

· يوفر بيئة تعليمية تعلمية آمنة بعيدة عن المخاطر التي يمكن أن يواجهها المتعلم عند المرور بالخبرات المحفوفة بالمخاطر في الواقع الفعلي مثل إجراء تجارب خطرة في المعمل أو دراسة انفجار البراكين أو حياة بعض الحيوانات المفترسة... الخ.

· يتيح للمتعلم التعلم دون الالتزام بعمر زمني محدود فهو يشجع المتعلم على التعلم المستمر مدى الحياة .

· يتيح إمكانية قياس مخرجات التعليم بالاستعانة بوسائل تقويم إلكترونية مختلفة كالاختبارات بأنواعها ومنح المتعلم شهادة معتمدة معترف بها.

· يحتاج إلى تجهيزات تقنية مثل الكمبيوتر وملحقاته، والانترنت والشبكات المحلية، وغيرها لابد من توافرها في بيئة التعلم.

· يتصف بسهولة وسرعة تحديث المحتوى المعلوماتي بما يناسبه مع المتطلبات التربوية وذلك عبر شبكة المعلومات الدولية.

· يستلزم تنمية بعض المهارات التقنية الخاصة لدى كل من المتعلم والمعلم.

· ليس بديلا عن المعلم لكنه ينقل محور العملية التعليمية من المعلم إلى المتعلم.(صبري, 2009, 56-57)




العلاقة بين خصائص التعليم الالكتروني وبين مكوناته وصلته ببيئات التعلم الإلكترونية (خان:2005م)

خصائص التعلم الإلكتروني مكونات التعليم الالكتروني الصلة ببيئة التعلم الالكتروني سهولة الاستخدام نظام التصفح، واجهة، محركات البحث، وصلات إلكترونية مشتركة للمستفيدين

المقرر الالكتروني حسن التصميم بواجهات تنبؤية يتوقع احتياج المتعلمين ويشبع فضولهم لاكتشاف المجهول وكذلك يوفر البيئة الوسائطية الالكترونية التي قد يحتاجها وكذلك جودة وسرعة استجابة النظام المستخدم للتعلم. التفاعلية أدوات الإنترنت، الوصلات الالكترونية، برمجيات التأليف، التصميم التعليمي تعتبر التفاعلية هي أهم الانشطة للتعليم الالكتروني، وتؤكد نظرية التفاعل التعليمي الالكتروني على إدماج المتعلم بصورة هادفة؟الخبرات المتعددة الإنترنت والشبكة العالمية للمعلومات يمكن أن تستخدم المقررات الالكترونية خبرات خارجية لمدرسين زائرين من مختلف التخصصات ومن كل أنحاء العالم. التعلم التعاوني أدوات الإنترنت، التصميم التعليمي يعتبر التعلم الالكتروني وسيطا للتعاون، والنقاش، والحوار والتبادل والاتصال الفكري ليطور المتعلمين مهاراتهم الاجتماعية، والتواصلية، مهارات التفكير الناقد، والقيادة، والتفاوض. الأصالة الإنترنت والشبكة العالمية، التصميم التعليمي تجلب تقنيات المؤتمرات الإلكترونية مواقف واقعية تدريبية وتصمم المقررات لتشجيع البيئات التعليمية الأصيلة عبر عرض قضايا مشكلات الحياة الحقيقية.

التمركز حول المتعلم

أدوات الإنترنت، التصميم التعليمي، برمجيات التأليف، الوصلات الالكترونية تعطي البيئات الإلكترونية الخيار للمتعلمين للمساهمة بنشاط في حلقات النقاش أو الاكتفاء بالمراقبة في خلفيتها ويمكنهم اختيار ما يريدونه من محتوى وكذلك التغذية الراجعة، والوقت، وذلك يشعر المتعلم أنه مالكا لعملية التعليم.



أدوات وتقنيات التعليم الإلكتروني (شواهين، ٢٠١٥)

أولاً: العنصر البشري:

إنتاج دروس إلكترونية يحتاج إلى عدد من المختصين والمبدعين، وهذا يشمل المنتجين والمصممين والمؤلفين ‏والكتاب والرسامين والمصورين، مختصين الرسوم المتحركة، ومصوري الفيديو، ‏وغيرهم من المبدعين الذين يظهرون منتجات التعليم الإلكتروني إلى الوجود.

‏ولهذا عند البدء في مشروع إنتاج مواد التعليم الإلكتروني تحتاج لتحديد الأشخاص الذين سيشاركون في هذا المشروع وتحتاج الى ما يلي:

1. إعداد قائمة ‏جميع المشاركين في مشروع التعليم الإلكتروني الخاص بك، وهذه القائمة لا تعني فقط أولئك الذين يعملون معك بشكل مباشر، ولكن أيضا أن الأشخاص أو الجهات التي تتعاون معها، ‏فمثلا قد لا تتمكن من إنتاج كل المحتويات التي تضعها في دروسك الإلكترونية وتحتاج الى خدمات جهات أخرى لتزويدك بصور لقطات فيديو أو برامج تفاعلية.

2. تحديد وظيفة او دور كل مشارك او مساهم، والعمل المطلوب منه.

3. تحديد الأعمال التي سيقوم بها الموظفين في موقع العمل، والأعمال التي سترسلها لي جهات أخرى الى تقوم بها، مثلا: ‏قد يعمل لدى الشركة مختصين في جميع مجالات إنتاج الدروس الإلكترونية، ولكن في الغالب لا يوجد لدى معظم الشركات خبراء لكتابة المحتوى والقصة المصورة في جميع التخصصات التي تعمل فيها الشركة وفي العادة يتم الاستفادة من خبرات خبراء من خارج الشركة.

4. قائمة ‏بالمهارات والتقنيات التي يجب أن يمتلكها الأشخاص الذين تعمل لإعداد موعد تدريبية لهم‏، ‏‏ومواقفهم نحو استخدام التكنولوجيا‏ في التعليم.


ثانيا: فئات من الأدوات

‏إن بناء أبسط الدروس الإلكترونية ‏ونشرها لا يحتاج إلى برنامج واحد ‏فقط، بل يتطلب الكثير من البرامج لبناء الدروس ونشره، ولو أردنا عمل درس بسيط باستخدام برنامج البوربوينت ‏سوف نحتاج إضافة إلى برنامج باور بوينت إلى برامج أخرى مثلا:

· ‏برنامج رسم لإعداد الرسوم التي سنضعها في الدرس وابسط برنامج هو برنامج الرسام.

· ‏إذا أردنا إعداد رسم متحرك الى برنامج رسوم متحركة ‏بسيط مثل gif animation

· ‏لو قمنا بتصوير لقطات فيديو واردنا عمل مونتاج لها سنحتاج لبرنامج مثل windows movie maker

· ‏وكذلك اللقطات الصوتية يمكن عمل مونتاج لها باستخدام البرنامج السابق او برنامج خاص مثل sound forge

‏كل ما ذكرنا من برامج لإنتاج درس بسيط، فكيف الدروس ذات المستوى العالي، أو المناهج المدرسية الكاملة التي نريد تحويلها لدروس إلكترونية، ‏سوف نحتاج للكثير من البرامج أشخاص لديهم الخبرة في استخدامها في مستوى عالي من المهارة.

‏‏هناك عدة فئات من البرامج التي قد تحتاجها إليها عند بدء مشروع التعليم الإلكتروني الخاص بكم، ‏وهذه الفئات التي تساعدكم على فهم المنتجات التي تحتاجون إليها، ‏مع العلم أنه يحدث تطوير وتعديل وتحديث لهذه البرامج باستمرار.


ثالثاً: المستويات والمهام:

‏منتجات التعليم الإلكتروني تختلف من حيث وحدات الحجم والنطاق‏، ‏فهي تتراوح بين مجموعات من منتجات متعددة وعالية المستوى‏ مخصصة لنطاق ‏واسع من المتدربين (‏مثل المناهج المدرسية المحوسبة)، ‏لمكونات بسيطة مخصصة لأفراد، ومن المهم أن نفهم هذه الوحدات لأنها تؤثر على تقنيات التصميم والأدوات المستخدمة لإنشائها. ‏تتربع في القمة المناهج الكاملة (‏سواء كانت مدرسية جامعية أو خاصة بمؤسسة ما)، ‏والمناهج تتضمن مجموعة من المنتجات التعليمية، وتتكون المناهج من كتب والكتب مقسمة إلى وحدات ودروس.

‏يلي المنهاج الدروس الإلكترونية الخاصة في كتاب كامل أو دورة متكاملة، ‏وهذا الكتاب او الدورة مقسمة لدروس.

‏وفي المستوى الأدنى نجد الصفحات الفردية، حيث تكون الصفحة ‏مخصصة لمفهوم معين، أو للإجابة على سؤال، وهذه الصفحة تسمى شاشة ‏وقد يعرض عليها نصوص ووسائط متعددة أخرى.


رابعاً: أدوات لكل مستوى ومهمة:

‏لكل مستوى من مستويات السابقة ادواته، ‏سوى الإنتاج المناهج او الكتب أو الدروس، أو لاستضافتها، ‏أو للوصول إليها من قبل المستخدم، والجدول التالي يعطينا فكرة كاملة عن مواصفات هذه الأدوات وفي الفصول الثانية سوف نتعرف على هذه الأدوات بالتفصيل.



دور المعلم في التعليم الالكتروني

كما ذكر سرحان و استيتية (2007, 290) أن التعليم الالكتروني لا يعني إلغاء دور المعلم بل إن دوره يصبح أكثر أهمية وأكثر صعوبة، فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير العملية التعليمية باقتدار ويعمل على تحقيق الطموحات في التقدم والاستفادة من التقنية. لقد أصبحت مهنة المعلم مزيجا من مهام القائد ومدير المشروع البحثي والناقد والموجه.

ولا يحتاج المعلمون إلى التدريب الرسمي فحسب بل أيضا إلى التدريب المستمر من زملائهم لمساعدتهم في تعلم أفضل الطرق لتحقيق التكامل بين التكنولوجيا وبين تعليمهم. ولكي يصبح دور المعلم مهما في توجيه طلابه الوجهة الصحيحة للاستفادة القصوى من التكنولوجيا. على المعلم أن يقوم بما يلي :

· أن يعمل على تحويل غرفة الصف الخاصة به من مكان يتم فيه انتقال المعلومات بشكل ثابت وفي اتجاه واحد من المعلم إلى الطالب إلى بيئة تعلم تمتاز بالدينامية وتتمحور حول الطالب، حيث يقوم الطلاب بالتعلم مع رفاقهم على شكل مجموعات في صفوفهم وكذلك مع صفوف أخرى حول العالم عبر شبكة الانترنت.

· أن يطور فهما عمليا حول صفات الطلاب المتعلمين واحتياجاتهم.

· أن يتبع مهارات تدريسية تأخذ الاحتياجات والتوقعات المتنوعة والمتباينة للمتلقين بعين الاعتبار.

· أن يطور فهما عمليا لتكنولوجيا التعليم مع استمرار تركيزه على الدور التعليمي الشخصي له.

· أن يعمل بكفاءة كمرشد وموجهاً حاذقاً للمحتوى التعليمي .

· ومما لا شك فيه أن دور المعلم سوف يبقى للأبد وسوف يصبح أكثر صعوبة من السابق , فالتعليم الإلكتروني لا يعني تصفح الانترنت بطريقة مفتوحة ولكن بطريقة محددة وبتوجيه لاستخدام المعلومات وهذا يعتبر من أهم أدوار المعلم.




دور المتعلم في نظام التعلم الإلكتروني

· يقع على عاتق المتعلم في برامج التعلم الإلكتروني جزء كبير من مسؤولية تعلمه فهو شريك فيها ،فعليه القيام بالنشاطات.

· القيام بالتكليفات التي يقدمها له المعلم، أو التي تقدم له من خلال البرنامج

· التعامل والتفاعل مع مصادر التعلم المتاحة من خلال وسائط التعلم الالكتروني والبحث عنها إن لزم الأمر.

· أن يتقن مهارات التعامل مع تقنيات التعلم الالكتروني المختلفة، كتشغيل الاسطوانات المدمجة على الحاسب، أو استخدام مستعرضات صفحات الويب، أو البرامج الخاصة بالتفاعل من خلال الانترنت كبرامج المحادثة ، وغيرها من برامج ارسال الملفات واستقبالها.(احمد:2012م)


جوانب الاختلاف بين التعليم الالكتروني والتقليدي(مقارنة)

(سالم،2010، ص395-361)



تجارب عربية وعالمية في التعليم الإلكتروني:

لقد قامت العديد من دول العالم بتجارب رائدة في مجال تطبيق أنظمة مختلفة للتعليم الإلكتروني ، وقد استعرض لال والجندي ( 2005 م ، ص 395-400 ) تجارب بعض من هذه الدول :

تجربة اليابان : بدأت اليابان في عام 1994 م بمشروع شبكة تلفازية تبث المواد الدراسية التعليمية بواسطة أشرطة فيديو للمدارس حسب الطلب من خلال ( الكيبل ) كخطوة أولى للتعليم عن بعد ، وفي عام 1995م بدأ " مشروع المئة مدرسة " حيث تم تجهيز المدارس بغرض تجهيز وتطوير الأنشطة الدراسية والبرمجيات التعليمية من خلال تلك الشبكة .

وفي عام 1996/1997 م أقر إعداد مركز برمجيات لمكتبات تعليمية في كل مقاطعة ودعم البحث والتطوير في مجال البرمجيات و دعم البحث العلمي الخاص بتقنيات التعليم الجديدة و دعم توظيف شبكات الإنترنت في المعاهد والكليات التربوية ، و تعد اليابان الآن من الدول التي تطبق أساليب التعليم الإلكتروني الحديث بشكل رسمي في معظم المدارس اليابانية .

تجربة الولايات المتحدة الأمريكية : عام 1995 م أكملت الولايات المتحدة جميع خططها لتطبيقات الحاسب الآلي في مجال التعليم واهتمت بتدريب المعلمين لمساعدة زملائهم ومساعدة الطلاب أيضاً ، وتوفير البنية التحتية الخاصة بالعملية من أجهزة حاسب آلي وشبكات تربط المدارس مع بعضها .

وأضاف محمد ( 2005 م ، ص62 ) في الولايات المتحدة الأمريكية اليوم ، يقوم 2000 من مؤسسات التعليم العالي ببث برنامج (مسار دراسي) واحد على الأقل من برامجها على شبكة الإنترنت ، ويشكل هذا العدد نسبة 70% من الجامعات الأمريكية ، وقد ارتفعت هذه النسبة عام 2005 إلى 90% ، وتتفاوت هذه الجامعات في عدد البرامج الدراسية التي تقدمها على الشبكة والتخصصات التي تتيحها.

التجربة الماليزية : في عام 1996م وضعت لجنة التطوير الشامل للدولة خطة تقنية شاملة (Vision 2002 ) ورمز للتعليم فيها بالرمز ( The Education Act 1996 ) وتهدف إلى إدخال الحاسب الآلي والارتباط بشبكة الإنترنت في كل فصل دراسي من فصول المدارس ، وفي عام 1999 م بلغت نسبة المدارس المربوطة بشبكة الإنترنت أكثر من 90% و في الفصول 45 % وتسمى ( المدارس الذكية Smart Schools ) .

التجربة الأسترالية : التجربة الأسترالية الفريدة هي تجربة ولاية فيكتوريا حيث وضعت وزارة التربية والتعليم الفيكتورية خطة لتطوير التعليم وإدخال التقنية عام 1996 م حيث تم ربط جميع المدارس بشبكة الإنترنت عن طريق الأقمار الصناعية ، وقد اتخذت ولاية فيكتوريا إجراءاَ فريداً حيث أجبرت المعلمين الذين لا يرغبون في التعامل مع الحاسب الآلي على التقاعد المبكر و ترك العمل و قد تم فعلياً تقاعد 24% من المعلمين و استبدال آخرين بهم . وتعد هذه التجربة من التجارب الفريدة على مستوى العالم من حيث السرعة والشمولية.

وأضاف محمد (2005 م ، ص 63) التجارب التالية :

تجربة بريطانيا : في بريطانيا تم تأسيس شبكة وطنية للتعليم ، تم من خلالها ربط أكثر من 32000 مدرسة بشبكة الإنترنت ، و9 ملايين طالب وطالبة ، و 450,000 معلم ، وقد منح كل طالب وطالبة عنوان إلكتروني ، وتم تدريب وتزويد 10 آلاف مدرس بأجهزة حاسب نقال ، وتم توصيل مختلف المواقع التعليمية بهذه الشبكة ، ويتم إرسال المعلومات والمواد التعليمية من موقع الشبكة الوطنية إلى المدارس ، كما يمكن الحصول على المنهج الدراسي على شكل أقراص مدمجة.

تجربة سوريا : في عام 2002 تم استحداث "الجامعة الافتراضية السورية" التي تهدف إلى توفير أربعة مستويات من التعليم الجامعي العالمي للطلاب من مكان إقامتهم بواسطة شبكة الإنترنت ، فهي تقدم شهادات جامعية من جامعات أوروبية وأمريكية معترف بها دولياً، وتوفر جميع أنواع الدعم والمساعدة للطلاب بإشراف تجمع افتراضي شبكي يضم خيرة الخبراء والأساتذة العرب في العالم ، وتؤمن الجامعة طيفا واسعا جديداً من التخصصات الحديثة المتوفرة في مختلف الجامعات التي تتعاون معها ، وقد هيأت البنية التحتية لهذه الجامعة باستقبال طلبات الطلاب الذين أصبح عددهم 350 طالبا وطالبة في اختصاصات مختلفة.

تجربة الأردن: هناك خطة لتدريس الحاسب في جميع مستويات التعليم ربط المدارس بشبكة معلوماتية.



المراجع:

المراجع العربية:

· سالم، أحمد محمد (2009) الوسائل وتقنيات التعليم2، ط1، الرياض: مكتبة الرشد.

· فتح الله، مندور عبد السلام(2010) وسائل وتقنيات التعليم مفاهيم وتطبيقات: ط1،الرياض: مكتبة الرشد.

· عبدالعاطي، محمد الباتع(2015) توظيف تكنولوجيا الويب في التعليم، المكتبة التربوية.

· عبدالعاطي، محمد الباتع (2010) التصميم التعليمي عبر الانترنت، المكتبة التربوية.

· مهدي، حسن ربحي (2015) تكنولوجيا التعليم والتعلم ،ط1، عمان: دار المسيرة.

· صبري، ماهر إسماعيل (2009) من الوسائل التعليمية إلى تكنولوجيا التعليم (الجزء الثاني)، مصر: سلسلة الكتاب الجامعي العربي.

· شواهين، خير سليمان(2015) التعليم الالكتروني وحوسبة المناهج، ط1، عالم الكتب الحديث.

· استيتة، دلال ملحس وسرحان، همر موسى (2007) تكنولوجيا التعليم والتعليم الالكتروني، دار وائل النشر.

· عامر، طارق عبدالرؤف والمصري، إيهاب عيسى (2013) أسس وأساليب التعلم الذاتي، دار العلوم للنشر والتوزيع.

· سالم، محمد أحمد (2012) تكنولوجيا التعليم والتعلم الالكتروني، الرياض: الرشد.

· سالم، محمد أحمد (2010) وسائل وتكنولوجيا التعليم (1)، ط3، الرياض: الرشد.

· الخان، بدر (2005) استراتيجيات التعلم الالكتروني، ط1، سوريا: دار شعاع للنشر والعلوم.

· غلوم، منصور (2003) التعليم الالكتروني في مدارس وزارة التربية بدولة الكويت، الرياض: ندوة التعليم الالكتروني.

المراجع الأجنبية:

· calder, j., & mccollum, a. (1998). open andflexible learning in vocational education and traininig. london: kogan page.

· ellington, h. (1995). flexible learning,your flexible friend. (. pp3-13). london: kogan page.

· saltzbert, s., & polyson, s. (1995). distributed learning on the world wide web. syllabus, 1(9), . pp10-12.









foooter-2_edited.png

أكاديمية مهارات المستقبل اونلاين 

©2020 جميع الحقوق محفوظة أكاديمية مهارات المستقبل